تربية الاطفال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تربية الاطفال

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يونيو 25, 2008 12:52 am




في طليعة الواجبات ومن أكثرها حساسية هي تربية الاطفال ..وهنا يتحمل الأبوان مسؤولية جسيمة في هذا المضمار واذاأردناان نكون صريحين فإن المرأة كأم تتحمل هذه المسؤولية بالدرجة الأولى انما يتلقاها الطفل هي من أمه..في رحمها ترعرع وفي حضنها نشأ..
والأم مدرسة اذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق وعلى الأمهات يقع العبء الأكبرفي تقدم المجتمعات وتخلفها ومن هنا نفهم الكلمات المضيئة لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام
(الجنة تحت أقدام الأمهات)
إن الأطفال الذين ينشأون في البيوت الآن هم رجال ونساء المجتمع في المستقبل ..والبيت هو المدرسة الأولى..الأم المعلمة الأولى والأب هو الأستاذ الأول..والأطفال هم تلاميذ يتلقون المعارف الأولى والاخلاق..وينهلون من معين الأبوة والأمومة قبل أن يضعوا أقدامهم في ميدان الحياة..في البيت..في أحضان الأبوين..تتبلور شخصية الطفل..
وفي هذا المهد يكتسب ملامحه المستقبلية.
إن اطفال اليوم الخجولين العصبيين المتملقين والضعيفي الارادة والخانعين والذين اعتادوا الكذب والاهانة هم نفسهم الذين يرسمون ملامح المجتمع في المستقبل.
فالطفل الخانع اليوم هو السياسي الخنع في المستقبل والطفل العدواني الانسان الذي يستسلم غداٍٍ للظلم ويرتضي حياة الذل.
ومن هنا تتجلى أهمية التربية وحساسية الدور الذي يلعبه الأبوان في مصير الطفل.
وفيهذه المناسبة نذكر ان ربات البيوت لسن جميعا على اطلاع كاف في اساليب التربية الصحيحة ..وانه يجب ان يتعلمن ذلك.
وهنا نقطة جديرة بالاهتمام..وهي أن الكثيرين ينظرون الى التربية ويخلطون بينها وبين التعليم..ويتصورون ان تلقين الاطفال سلسلة من المفاهيم الدينية من رواية الحكايات والقاء النصائح هو تربية لأطفالهم.
اذ يتصور البعض ان ذم الكذب والاستشهاد بالاحاديث التي تهدد الكاذب بالمصير الاسود الذي ينتظره يكفي في تربية أطفال صادقين.
في حين ان المطلوب اكثر بكثير من هذا..وبالطبع إن حفظ آيات القرأن والأحاديث الشريفة والحكايات المفيدة مؤثرة تربويا..ولكن الآثار المطلوبة لايمكن ان تتم وفق هذا البرنامج.
لأن المطلوب اعداد بيئة مناسبة لتربية الأطفال حتى ينشأ أطفالنا صادقين أمناء وصالحين.
والبيئة المطلوبة يجب أن تكون أجواؤها مفعمة بالايمان والصدق والطهر والصفاء والحرية.
والطفل الذي ينشأ في بيئة اعتادت الخيانة والكذب لن تنفع معه جميع الاساليب التربوية التلقينية لكي يصبح صادقاً.لأنه يتشرب الكذب ويتنفس الخيانة فكيف نطلب منه الصدق والوفاء؟!
أو ننتظر منه الإخلاص والصداقة؟!
إذا كان الأبوان يكذبان.فلا يتوقعان من طفلهما الصدق حتى لو قرأواعليه مئات الآيات والحكيات والأشعار.
واذا كان الوالدين قذرين فلا يتوقعا من ابنهما النظافة حتى لوسمع آلاف النصائح في ذلك.
إن سلوك الأبوين هو البيئة التي يتنفس فيها الطفل,ويتشربها والولد على سر ابية كما يقال وفرخ البط عوام ومن هنا فان الخطوة الأولى والمصيرية في اصلاح الذات يعني محيط الأسرة.


avatar
Admin
Admin

ذكر عدد الرسائل : 462
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hamada2009.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى